اتقوا الله الذي خلق الليالي والأيام، وعظمها بالذكر وخير الكلام، وعمرها بالصلاة والصيام، وزينها بالصدقة والقيام، وقسمها أياماً وأشهراً وأعوام، وجعلها عبرة للأنام، وخزائن لمن عمل صالحاً واستقام، ومهلة لمن تاب من الآثام، وأظهر فيها الإسلام، وأباد الظلام، وحطم الأصنام، فهي نعمة لمن اغتنمها، وحسرة وندامة لمن ضيعها، فيا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ويا طالب الأجر شمر، فإن حياتنا مراحل نقطعها إلى الدار الآخرة، ومحطات نتزود منها للدار الآخرة، وخزائن نضع فيها الأعمال، أقلها الثواني والدقائق وأكثرها الأعوام